شرح
الثالث : لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له كفاه اخراج خمسه أولا ، ولا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب بعد اخراج مؤونة سنته كما صرح به جماعة من المحققين « 1 » .
واستدل له : بما عن تحف العقول عن الإمام الرضا ( ع ) : والخمس من جميع المال مرة واحدة « 2 » وبما تضمن انه لا ثنيا في صدقة « 3 » - بناءً على شيوع إرادة الخمس من الصدقة كما ادعاه سيد الرياض « 4 » - ، وبان الظاهر من نصوص ثبوت الخمس في الغوص واخوته عدم وجوب أزيد من ذلك فيها مع كونها في مقام البيان .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلضعف سنده .
واما الثاني : فلان اطلاق الصدقة على الخمس لو سلم شيوعه - مع أن للمنع عنه مجالا واسعا - لا ريب في كونه خلاف الظاهر .
واما الثالث : فلان اطلاق تلك النصوص مسوق لبيان احكام العناوين الخاصة بما هي لا من الجهات الأخر ، ولذا لو كان زكويا لم يسقط الزكاة .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 4 ص 303 ط . ج .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 490 ح 12558 / تحف العقول ص 417 .
( 3 ) النهاية في غريب الحديث ج 1 ص 218 .
( 4 ) رياض المسائل ج 5 ص 248 ط . ج .