شرح
يقابل الخسارة ، وهي انما تكون مع عدم جواز الرجوع على تقدير الخطأ لا ما يقابل تعسر الاسترداد ، لأنه مما لا ينبغي ملاحظته وجعله احتياطا .
وفيهما نظر :
اما الأول : فلان الظاهر من كل عنوان مأخوذ دخيلا في الحكم مدخليته بنفسه فيه ، وحيث إن المأخوذ في الأدلة موضوعا لوجوب الخمس هو ما يفضل من المؤونة ، فدخل تخمين المؤونة بحيث يكون التخمين تمام الموضوع خلاف الأدلة يحتاج إلى دليل آخر مفقود .
واما الثاني : فلان قولهم احتياطت للمكتسب ليس دليل جواز التأخير كما مر ، فلا وجه للاستدلال بما هو ظاهر الاحتياط لهذا الحكم .
فالأقوى عدم صحته خمسا ، فحينئذ سبيله سبيل ما دفع إلى الغير بعنوان لا يكون موجبا لضمانه وانكشف فساد ذلك العنوان وعدم صحته ، والمختار فيه انه يرجع اليه مع بقاء العين مطلقا ، ومع تلفها في صورة العلم بالحال ، واما مع جهله وتلف العين فلا يكون ضامنا لقاعدة الغرور « 1 » . وتمام الكلام في محله .
هامش
( 1 ) وهي المستفادة من النبوي المرسل المشهور : المغرور يرجع إلى من غره ، وقد تعرض المصنف حفظه المولى لاثبات هذه القاعدة في الجزء 16 من فقه الصادق ص 215 ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 23 حول : الغرامة التي غرمها المشتري .