شرح
ومنها : النصوص المتضمنة لحرف الاستعلاء بدل حرف الظرفية : كمرسل ابن أبي عمير : الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز . . . الخ « 1 » . وظهور هذه في كون الخمس موضوعا على المال خارجا عنه مما لا ينكر .
ومنها : غير ذلك مما يكون ظاهرا فيه أو قابلا للحمل عليه ويؤيد المختار ، بل يشهد له : ان الالتزام بالملكية يستلزم عدم الالتزام بجملة من الفروع الفقهية المسلمة بين الفقهاء - كجواز دفع القيمة بغير رضا أرباب الخمس بل الحاكم الشرعي - وعدم كون المالك ضامنا لمنفعة الخمس ان لم يستوفها وان فرط بالتأخير ، وجواز التصرف في المال من دون اذن أرباب الخمس ، ونحو ذلك كما هو واضح .
وأيضا الظاهر من الأدلة كونه من قبيل حق الجناية ، اي يكون حقا تعليقيا متعلقا بنفس العين .
وجه كونه تعليقيا ما دل على جواز اعطاء المالك من غير العين وتبديله ، ووجه كونه متعلقا بالعين ابتداءا ما دل من النصوص والفتاوى على عدم ضمان الخمس بتلف المال ، إذ لو كان في الذمة وكان من قبيل حق الرهانة لم يكن موجب لبراءة الذمة عنه بتلف المال ، كما أن تلف الرهن لا يوجب براءة ذمة الراهن من الدين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 494 ح 12567 / الخصال ج 1 ص 291 .