شرح
والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس « 1 » . ونحوه غيره .
وغاية ما قيل في وجه دلالة هذه النصوص على الملكية : ان ظاهرها إرادة الجزء الحال في الجميع .
ولكن يرد عليه : انه لو سلم الظرفية - مع أن للمنع عن تلك مجالا واسعا ، إذ الظرفية المترائية فيها ليست حقيقية بل انما هي ظرفية اعتبارية ، ولم يثبت كون لفظة في حقيقة فيها ، بل غاية ما ثبت كونها حقيقية في الظرفية الحسية ، وحينئذ فيدور الامر بين الحمل على الظرفية الاعتبارية أو السببية ولا معين لإحداهما - انه يمكن ان يكون الظرف لغوا متعلقا بفعل مقدر مثل يجب ، فيكون مدخول كلمة ( في ) ظرفا لذلك الفعل نظير قولهم : في القتل خطأ الدية ، فلا تدل عى ظرفيته للخمس ، مع أنه لو سلم كونه ظرفا مستقرا متعلقا : بكائن ، حيث إن الظرف يباين المظروف فيكون ظاهرها كون الخمس شيئا موضوعا على المال خارجا عنه ، فيتعين ان يكون حقا قائما في العين ، مع أنه لو اغمض عن ذلك أيضا فهي غير ظاهرة في ظرفية الكل للجزء ، بل يجوز أن تكون من قبيل ظرفية موضوع الحق للحق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 494 ح 12566 / الخصال ج 1 ص 290 ح 51 .