شرح
وبما ذكرناه ظهر ان الجبر هو الأظهر لو كان له تجارة وزراعة مثلا فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها - بناءً على ما هو الأظهر من أن الملحوظ هو ربح السنة بلا دخل لما يتوسل به لحصوله - فإنه عليه لا يصدق الاستفادة عرفا .
فما في العروة « 1 » من أن عدم الجبر في هذا الفرع لا يخلو عن قوة ، ضعيف ، ولعل الجبر في جميع هذه الفروع هو المشهور بين الأصحاب ، حيث إنهم لم يتعرضوا لها وانما افتوا بعدم الجبر في الفرع الآتي ، وقالوا فيما لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو نحو ذلك لم يجبر بالربح .
واستدل له في العروة « 2 » : بأنه ليس محسوبا من المؤونة .
وفيه : ان ذلك مما لا اشكال فيه ما لم يكن ذلك المقدار موردا لاحتياجه أو لم يشتره - الذي هو خارج عن محل الكلام - الا ان عدم الجبر لا يتوقف على ذلك ، بل عليه وعلى صدق الاستفادة مع التلف ، ولذا استدل به جماعة ، ولكنه قابل للمنع بناءً على ما اخترناه من وجوب الخمس في مطلق الفائدة لا خصوص الفائدة المكتسبة كما هو المنسوب إلى المشهور ، فإنه عليه يلاحظ عرفا في آخر السنة ، فإن كان عنده أزيد من ما كان يملكه في أولها فهو يعد مستفيدا وغانما ، والا فلا .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 4 ص 295 ط . ج .
( 2 ) العروة الوثقى ج 4 ص 264 ط . ج .