تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
متضمنة لتحديد متعلق الخمس لا في مقام وقته وحيث لا يمكن الالتزام بالأولى فيتعين الالتزام بالثانية . فغير تام ، إذ ظاهر ما تضمن ان الخمس بعد المؤونة هي البعدية الزمانية ولا صارف عن ظهوره سوى ما ذكر ، وهو فاسد ، إذ يشهد لتحديد المتعلق أيضا : قوله ( ع ) في خبر النيسابوري لي منه الخمس مما يفضل عن مؤونته وقوله ( ع ) في خبر ابن راشد إذا أمكنهم بعد مؤونتهم « 1 » جوابا عن قول السائل : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ إذ الظاهر منه ان الخمس في الباقي بعد المؤونة . فالصحيح ما ذكرناه . ومنه يظهر وجه ما أفتى به المشهور من أنه يؤخر جوازا ما يجب في الأرباح ، بل ادعى عليه الاجماع ، وقولهم احتياطا للمكتسب انما أريد به ان ذلك هي الحكمة في الجعل لا انه الوجه في الجواز حتى يرد عليهم : بأنه قد يعلم كمية المؤونة ، مع أن احتمال وجود المؤونة منفي بالأصل ، مضافا إلى أن ذلك فيما يحتمل صرفه في المؤونة ، واما في الزائد عليه فلا يتم ذلك . ودعوى كون المراد بالاحتياط الاحتياط النوعي فلا يرد هذه المحاذير ، مندفعة بأنه يبقى حينئذ اشكال انه كيف يكون الاحتياط النوعي مدركا لهذا الحكم .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 123 ح 10 / وسائل الشيعة ج 9 ص 500 ح 12581 .