شرح
فلو فرق رأس ماله في أنواع من التجارة فربح في نوع منها وخسر في نوع آخر ، أو تلف بعض رأس ماله أو تمامه في نوع منها - فقوى صاحب الجواهر « 1 » عدم الجبر .
واستقرب شيخنا المرتضى « 2 » الجبر وقواه جماعة « 3 » ، وهو الأقوى ، إذ بعد ما عرفت كرارا من أن الظاهر من النصوص بعد رد بعضها إلى بعض ان الموضوع لوجوب الخمس هو مجموع الربح الحاصل في السنة ، ولا يكون كل ربح موضوعا مستقلا ، وربح السنة انما يقاس إلى رأس المال الموجود في أول السنة ، فان حصل له في آخر السنة أزيد منه يصدق انه ربح في سنته والا فلا - لا يبقى ترديد في الجبر ، من غير فرق بين صورة الخسران أو التلف ، ويشير إلى ذلك قوله ( ع ) في خبر ابن راشد إذا أمكنهم بعد مؤونتهم جوابا لسؤال السائل : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فإنه يدل على أنه انما يجب الخمس إذا بقي بعد مضي الحول للتاجر والصانع شيء ، والا فلا سواء كان له تجارة واحدة أو أنواع من التجارة ، وسواء ربح في بعضها وخسر في الاخر أو ربح في الجميع .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 16 ص 61 .
( 2 ) كتاب الخمس ص 213 .
( 3 ) شرح اللمعة ج 2 ص 77 / العروة الوثقى ج 4 ص 295 ط . ج / مستمسك العروة الوثقى ج 9 ص 553 .