شرح
لواجده ، وبان الأصل في الأشياء الإباحة والتصرف في مال الغير انما يحرم إذا ثبت كون المال لمحترم أو تعلق به نهي خصوصا أو عموما ، وكل منتف في المقام ، وباستصحاب عدم جريان يد محترمة عليه .
ولكن يرد على الاستدلال بتلك النصوص : انها ليست في مقام بيان ذلك كي يصح التمسك باطلاقها ، مع أن وجوب الخمس على الواجد أعم من كون الباقي له كما تقدم .
وأورد على الثاني : تارة : بان إباحة التصرف لا تقتضي جواز التملك بل تقتضي جواز التصرف لكل أحد ولو غير الواجد .
وأخرى : بان التوقيع الشريف : - لا يحل لاحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه « 1 » - يدل على عدم الجواز ، وكذلك يدل عليه قوله ( ع ) في المكاتبة المتقدمة : لا يحل مال الا من وجه أحله الله « 2 » .
وثالثة : بان اصالة الاحتياط في الأبواب الثلاثة هي المرجع عند عدم الدليل لا اصالة الإباحة .
ورابعة : بما في مصباح الفقيه « 3 » من أن الأصل في مال الغير هو الحرمة وهو أصل عقلائي ممضي في الشريعة كقاعدة اليد وسلطنة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 540 ح 70 126 / الاحتجاج ج 2 ص 479 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 547 ح 25 / وسائل الشيعة ج 9 ص 538 ح 12665 .
( 3 ) مصباح الفقيه ج 3 ص 118 .