شرح
تواترها ظاهرة في جواز التعجيل بل صريحة فيه ، وقد تقدمت جملة منها في مسألة الفورية .
وحملها على القرض ثم الاحتساب مضافاً إلى عدم الشاهد عليه يأباه التقييد في جملة منها بمدة معينة ، إذ الإعطاء على وجه القرض يجوز قبل سنين ، وقد نسب إلى الشيخ ( قدس ) « 1 » : إن صحيح الأحول : في رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطي قبل رأس السنة قال ( ع ) : يعيد المعطى الزكاة « 2 » .
شاهد لهذا الجمع بدعوى : انه لو لم يكن المراد بالتعجيل القرض وجاز تقديم الزكاة بعنوانها لما وجب عليه الإعادة إذا أيسر المعطي عند حلول الوقت .
وفيه : انه يمكن أن يكون بقاء القابض على صفة الاستحقاق إلى زمان الوجوب معتبرا في جواز التعجيل ، أما لأنها صدقة مستقلة مسقطة للزكاة عند حلول الحول فيعتبر فيها هذا القيد ، أو لأنها زكاة ويعتبر فيها في هذا المورد ما لا يعتبر في غيره وهو بقائه على صفة الاستحقاق .
فالحق إنهما متعارضتان ولا يمكن الجمع بينهما ، والترجيح مع النصوص الأول ، فتحمل الأخيرة على التقية أو تطرح .
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 2 ص 32 - 33 .
( 2 ) الاستبصار ج 2 ص 32 - 33 ح 7 / وسائل الشيعة ج 9 ص 304 ح 12081 .