شرح
المضيف ، فإنها ظاهرة في وحدة الفطرة وان المضيف يتحملها عن الضيف وبما ذكرناه ظهر مدرك هذا الحكم .
ولو لم يخرجها من وجبت عليه عصيانا أو نسيانا ، فهل يجب عليه ان يخرجها عن نفسه كما عن ظاهر الارشاد « 1 » واحتمله في محكي المسالك « 2 » ، أم لا ؟ وجهان .
قد استدل للأول بوجهين :
الأول : ان المستفاد من الأدلة ان المعيل مكلف بدفع الفطرة الثابتة على المعال عنه ، فالمكلف به افراغ ذمة المعال .
وفيه : ان هذا خلاف ظاهر الأدلة ، فإنها تتضمن وجوب الفطرة عن العيال على المعيل ، والظاهر ذلك توجه التكليف اليه ابتداءا .
الثاني : ان الجمع بين ما دل على لزوم فطرة كل أحد على نفسه ، وبين ما دل على أن لكل انسان فطرة واحدة يقتضى الالتزام يكون الوجوب عليهما من قبيل الوجوب الكفائي الذي يكون الواجب فيه واحدا ، والواجب عليه متعددا ، وعليه فإذا لم يخرجها المعيل يجب اخراجها على العيال تعيينا .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان ج 1 ص 291 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 447 .