تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
وقد استدل لعدم السقوط : بالاستصحاب ، ولكن على ما حققناه في محله من عدم جريان الاستصحاب عند الشك في بقاء الحكم الكلي الشرعي لا مجري له ، والمتعين هو الرجوع إلى البراءة المقتضية لعدم الوجوب ، اللهم الا ان يقال : ان ذلك انما هو في وجوب الأداء واما المال الذي في الذمة فلا مانع من استصحاب بقائه ، لكنه يتوقف على استفادة ثبوتها في الذمة مع قطع النظر عن التكليف بالاخراج ، وهو يحتاج إلى تأمل زائد . وبان المستفاد من العمومات ان أداء الفطرة مطلوب مطلق ، وما دل على التوقيت لايقيد ذلك بل انما هو متضمن لبيان مطلوب آخر . وفيه : ان ظاهر أدلة التوقيت ان المراد بالفطرة سؤالا وجوبا هي التي وجبت بالاخبار المطلقة ، فكأنها بيان لوقت ذلك الواجب الذي تكون العمومات متضمنة لبيان أصل وجوبه ، وعليه فيتعين تقييد العمومات بها ، ويؤيده الاتفاق على أنه ليس في أدائها في الوقت امتثالان أحدهما للمطلق والاخر للمقيد ، وانه لا يتعدد العقاب بترك أدائها . وبصحيح زرارة عن الإمام الصادق ( ع ) : في رجل اخرج فطرته فيعزلها حتى يجد لها اهلا فقال ( ع ) : إذا اخرجها من ضمانه فقد برأ والا فهو ضامن لها حتى يؤديها إلى أربابها « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 77 ح 8 / وسائل الشيعة ج 9 ص 356 ح 12225 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 438 | السيد محمد صادق الروحاني