تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
وبهذا البيان يظهر عدم مراعاة النسبة بينه وبين اطلاق دليل في سبيل الله . وما ورد من أنه يقسم الزكاة على الأصناف بقدر ما يستغنون « 1 » ، إذ ظاهر ذلك عدم حصول الغنى قبله ، وحسن « 2 » زرارة المتقدم المتضمن لاعتبار العجز عن أداء الدين في اعطاء المديون والمنع عن اعطاء القادر ، إذ المنع من الاعطاء مطلقا ظاهر في إرادة عدم جواز الاعطاء ولو من سهم سبيل الله ، ومرسل القمي المتقدم . وأضف إلى ذلك استمرار السيرة على النكير على من اعطى الزكاة لمن لا يحتاج إليها ما ذكرناه من اعتبار الحاجة انما هو في الدفع إلى من يريد بنفسه فعل الخير كالحج فيعينه بدفعها اليه ، واما إذا كان مقصوده حصول الفعل في الخارج من حيث إنه سبيل من سبل الخير كما إذا كان قصده ازدياد الحجاج تعظيما للدين والشعائر ولم يكن للمباشر بنفسه داع إلى العمل ، فالظاهر عدم اعتبار الحاجة ، إذ المصرف حينئذ هو ذلك العمل الخير لا الفاعل ، فيكون من قبيل الصرف في التسبيلات العامة كالمضايف والخانات والعمارات المعدة للزوار والحجاج التي يجوز للأغنياء أيضا الانتفاع بها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 539 ح 4 / وسائل الشيعة ج 9 ص 266 / 11989 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 553 ح 3 / وسائل الشيعة ج 9 ص 250 ح 11949 .