شرح
التغاير ، فقيل : انه الفقير هو المتعفف الذي لا يسأل ، والمسكين هو الذي يسأل ، وهو المحكي عن ابن عباس « 1 » وجماعة « 2 » .
وقيل : بالعكس كما عن الشيخ أبي علي الطبرسي « 3 » .
وقيل الفقير هو المزمن المحتاج ، والمسكين هو الصحيح المحتاج ، وهو الذي اختاره الصدوق على ما نسب اليه « 4 » .
وعن بعض المفسرين « 5 » : الفقراء المهاجرون ، والمساكين غير المهاجرين .
هذه هي أقوال المسألة ، والمشهور بين الأصحاب تغايرهما عند الاجتماع ، واسوئية المسكين عن الفقير ، وترادفهما عند الانفراد .
أقول : الأظهر هو تغايرهما واسوئية المسكين من الفقير حالا ، وذلك لصحيح أبي بصير : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : قول الله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين قال ( ع ) : الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين اجهد منه ، والبائس اجهدهم « 6 » .
هامش
( 1 ) غوالي اللآلي ج 2 ص 70 و 182 .
( 2 ) مجمع البيان ج 5 ص 74 / وحكاه صاحب مدارك الأحكام في ج 5 ص 188 .
( 3 ) حكاه عنه في مجمع البيان ج 5 ص 74 .
( 4 ) حكاه عنه في ذخيرة المعاد ج 3 ص 451 .
( 5 ) مجمع البيان ج 5 ص 74 .
( 6 ) الكافي ج 3 ص 501 ح 16 / وسائل الشيعة ج 9 ص 210 ح 11858 .