شرح
قد استدل للثاني : بأن المستفاد من الأخبار إنما هو مراعاة حال المالك والإرفاق به بحيث يصدق قوله لو ادعى الأداء من دون مطالبة بينة ونحوها ، ولا ريب في أن المالك حال الأداء هو الواهب ، فينبغي أن يكون هو المتولي للإخراج ، وبان العبرة بحال الأداء .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه وجه اعتباري لا يصلح مدركا للحكم الشرعي .
وأما الثاني : فلأنه مصادرة .
واستدل للثالث : بان الحاكم هو المرجع في مصالح العامة .
وفيه : انه إنما يتم ذلك مع عدم الدليل على تعيين المتولي ، وقد عرفت وجوده .
والإيراد على ما ذكر وجها لكون المتولي هو المتهب بان المتيقن من الاطلاقات إنما هو إخراج من كان مالكا حال التعلق والأداء ، والاستصحاب لا يجري لتبدل الموضوع وهو المالك ، في غير محله ، فإنه لا يعتبر المالكية حين الأداء قطعا ، ولذا لو تلف المال بأجمعه بعد الحول والمسامحة في أداء الزكاة يجب إيتائها ، مع أنه ليس مالكا حين
الأداء فالأظهر هو الأول ، ولا يضمنه المتهب لان هذا الاستحقاق جار مجرى الإتلاف .
الثالث : لو رجع بعد حول الحول وقبل التمكن من الأداء ، فعن