تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
قد استدل للثاني : بأن المستفاد من الأخبار إنما هو مراعاة حال المالك والإرفاق به بحيث يصدق قوله لو ادعى الأداء من دون مطالبة بينة ونحوها ، ولا ريب في أن المالك حال الأداء هو الواهب ، فينبغي أن يكون هو المتولي للإخراج ، وبان العبرة بحال الأداء . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه وجه اعتباري لا يصلح مدركا للحكم الشرعي . وأما الثاني : فلأنه مصادرة . واستدل للثالث : بان الحاكم هو المرجع في مصالح العامة . وفيه : انه إنما يتم ذلك مع عدم الدليل على تعيين المتولي ، وقد عرفت وجوده . والإيراد على ما ذكر وجها لكون المتولي هو المتهب بان المتيقن من الاطلاقات إنما هو إخراج من كان مالكا حال التعلق والأداء ، والاستصحاب لا يجري لتبدل الموضوع وهو المالك ، في غير محله ، فإنه لا يعتبر المالكية حين الأداء قطعا ، ولذا لو تلف المال بأجمعه بعد الحول والمسامحة في أداء الزكاة يجب إيتائها ، مع أنه ليس مالكا حين الأداء فالأظهر هو الأول ، ولا يضمنه المتهب لان هذا الاستحقاق جار مجرى الإتلاف . الثالث : لو رجع بعد حول الحول وقبل التمكن من الأداء ، فعن
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 24 | السيد محمد صادق الروحاني