شرح
واستدل للأول : بان المستفاد من أدلة اعتبار السوم وشرطيته مع أدلة اشتراط الحول هو اعتباره في تمام الحول على وجه الاستيعاب نظير سائر الشرائط المعتبرة كالملكية والنصاب .
وفيه : أولا : انه لا يعتبر السوم تمام الحول ، كيف وهو ينام ويشرب ويسكن ، بل يعتبران تكون سائمة في تمام الحول كما هو ظاهر الاخبار المعلقة للحكم على السائمة دون السوم ، ومن المعلوم انه لا يعتبر في صدق السائمة التلبس بالسوم ، إذ الغنم مثلا إذا سامت إلى حد يصدق عليها عرفا انها سائمة ، فكما يصدق عليها في حال السوم انها سائمة ، وفي حال النوم والمرض والشرب انها سائمة ، كذلك يصدق عليها هذا العنوان ، حال اشتغالها بالاعتلاف ما لم يبلغ الاعتلاف حدا يضر بصدق هذا العنوان ، والحد الموجب لصدق السائمة موكول إلى العرف .
وبالجملة : الظاهر من السائمة طول الحول هو كون الحيوان متصفا بهذا الوصف بحسب ما جرت العادة على السوم ، وهذا مما لا ينافيه الامساك عن السوم ولا التلبس بضده من مثل النوم والشرب وغيرهما ، ولا العلف اليسير لعارض .
وثانيا : انه لو سلم كون الشرط هو السوم في تمام الحول لا السائمة في الحول المتبادر منه هو السوم في تمام الحول بحسب العادة غير المنافي للنوم والشرب والعلف اليسير في بعض الحول .