شرح
واستدل للثاني : بما عن المبسوط من الرواية عن النبي ( ص ) : المسنة هي التثنية فصاعدا .
أقول : الأدلة المذكورة وان كانت قابلة للمناقشة الا ان تسالم الأصحاب على ذلك يكفي في ثبوت الحكم كما لا يخفى .
ثم إن ظاهر الصحيح المتقدم تعين العد بالمطابق من العددين أو الأكثر استيعابا ، بل لو لم يحصل الا بهما لوحظا معا ، ففي الستين يتعين بالثلاثين ، وفي الثمانين بالأربعين ، وفي السبعين بهما معا ، نعم يتخير لو كان الاستيعاب حاصلا بكل منهما كالمائة والعشرين فيتخير بين العد بثلاث أربعينات ، وبين العد بأربع ثلاثينات تبيعات ، والاقتصار على الثلاث مسنات في الصحيح المتقدم محمول على إرادة أحد فردي التخيير بقرينة قوله ( ع ) في صدر الصحيح في البقر في كل ثلاثين بقرة تبيع فإنه بقرينة لفظ كل ظاهر في بيان النصاب الكلي .
وبذلك يظهر ان ما أفاده الشيخ الأعظم « 1 » ( ره ) تبعا لسيد المدارك « 2 » والشهيد الثاني في المسالك « 3 » من ارجاع النصابين إلى نصاب واحد كلي هو الصحيح .
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة الشيخ الأنصاري ص 140 .
( 2 ) مدارك الأحكام ج 5 ص 58 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 366 .