تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
وخبر أبان بن تغلب عن الإمام الصادق ( ع ) في تفسير قوله تعالى :وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَقال ( ع ) : أترى أن الله عز وجل طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول وويل للمشركين الآية ، إنما دعى الله للإيمان به فإذا آمنوا بالله وبرسوله افترض عليهم الفرض « 1 » . وما عن الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( ع ) : فكان أول ما قيدهم به الإقرار بالوحدانية والربوبية والشهادة أن لا اله إلا الله فلما أقروا بذلك تلاه بالإقرار لنبيه ( ص ) وسلم بنبوته والشهادة بالرسالة فلما ألقاه لذلك فرض عليهم الصلاة ثم الصوم ثم الحج . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لا يتم بالنسبة إلى من احتمل وجود النبي ( ص ) وسلم وان له أحكاما ، مع أنه إن أريد به أن الجهل بالأحكام مانع عن فعليتها وتوجهها فهو مضافاً إلى أنه غير مختص بالكافر ويجري في المسلم فاسد ، كيف وقد ادعى الشيخ الأعظم « 2 » تواتر الأخبار على اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل وقد أثبتنا في الأصول عدم معقولية اختصاصها بالعالم ، وان أريد به أن الجهل بالأصول مانع عن التكليف بالفروع فهو يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 321 في ذيل الآية الكريمة . ( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 113 .