شرح
وعن المصنف ( ره ) « 1 » : الاستدلال له بان الكفر لا يصلح للمانعية ، حيث إن الكافر متمكن من الإتيان بالإيمان أو لا حتى يصير متمكنا من الفروع ، وهذا بظاهره غير تام ، إذ مجرد عدم المنع لا يكفي في إثبات المطلوب ، ولكن الظاهر أن مراده إن المقتضى ثابت بمقتضى ظواهر الآيات والأخبار ، والمانع مفقود لهذا الوجه العقلي فيثبت المطلوب .
فتحصل : انه لا مورد للترديد في تكليفهم بالفروع ، ويشهد لكونهم مكلفين بالزكاة مضافاً إلى ذلك خصوص الآية الشريفة :وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ*الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ« 2 » وما ورد من تقبيل النبي ( ص ) خيبر وانه جعل عليهم في حصصهم سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر « 3 » .
لا تصح الزكاة منه إذا أداها
وأما الجهة الثانية : فالظاهر أنه لا خلاف في عدم صحة أدائها منه لما عرفت من أنها من العبادات ، وقد تسالموا لاشتراطها بالإيمان .هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 2 ص 188 ط . ج
( 2 ) سورة فصلت الآية 7 ، 8 / راجع تفسير علي بن إبراهيم ج 2 ص 262 في ذيل الآية الكريمة . .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 267 ح 2 / وسائل الشيعة ج 19 ص 40 ح 24107 .