تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
وقد استدلوا لعدم صحة عبادة الكافر بوجهين آخرين : أحدهما : ما عن المحقق في المعتبر « 1 » وغيره « 2 » : بأنها مشروطة بنية القربة ، وهي لا تصح من الكافر ، ولما كان ذلك قابلا للمناقشة من جهة أن الكافر المعتقد بالله يتمكن من قصد القربة ، نعم من لا يعتقد به لا يتمكن من ذلك ، قيده المحقق الأردبيلي « 3 » ( ره ) بقوله : بحيث يمكن ترتب أثرها ، يعني أن المراد من قصد القربة بحيث يمكن ترتب أثرها وهو الثواب عليها ، وهو لا يمكن في الكافر مع خلوده في النار . ولكن يرد على هذا الوجه : إن المسلم هو اعتبار قصد التقرب ، وأما اعتبار حصول القرب وترتب الثواب عليه فلم يدل عليه دليل . ثانيهما : ما دل من الآيات كقوله تعالى :وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا« 4 » وغيره والنصوص المستفيضة الدالة على عدم قبول العبادة من غير الموالي للأئمة ( ع ) ، وان الولاية شرط قبول الأعمال « 5 » . وفيه : إن الكلام إنما هو في الصحة لا في القبول ، والفرق بينهما
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 490 . ( 2 ) شرائع الاسلام ج 1 ص 129 . ( 3 ) مجمع الفائدة ج 3 ص 236 . ( 4 ) سورة التوبة الآية 54 . ( 5 ) الكافي ج 1 ص 183 ح 8 / وسائل الشيعة ج 1 ص 118 ح 297 .