شرح
الأول : إن ذلك تكليف بما لا يطاق ، إذ تكليف الجاهل بما هو جاهل به تصوراً أو تصديقاً عين التكليف بما لا يطاق .
الثاني : إن جملة من آيات الأحكام مختصة بالمؤمنين كقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » وما ورد بعنوان يا أيها الناس وهو الأقل يحمل عليها حملا للمطلق على المقيد ، والعام على الخاص ويتم في الباقي لعدم القول بالفصل .
الثالث : إن جملة من النصوص تدل على توقف التكليف على الإقرار والتصديق بالشهادتين : كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) قال : قلت له : أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق ؟
فقال : إن الله بعث محمداً ( ص ) إلى الناس أجمعين رسولًا وحجة لله على خلقه في أرضه فمن آمن بالله وبمحمد رسول الله وصدقه فان معرفة الإمام منا واجبة عليه ومن لم يؤمن بالله ورسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن بالله ورسوله ويعرف حقهما « 2 » .
فإنه إذا لم يجب معرفة الإمام قبل معرفة الإيمان بالله وبرسوله
فبطريق الأولى لا تكون سائر التكاليف ثابتة في حقه .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 2 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 180 باب معرفة الامام .