تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
وفيه : انه بناء على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية إذا كان الأثر مترتبا عليه فعلا كما هو المفروض ، لا فرق بين بقاء الشك في موطن وجوده وعدمه ، والانصراف لا وجه له ، وأغلب الأمور لاستقبالية التي يجري الاستصحاب فيها من هذا القبيل ، مثلا لو أراد استيجار زيد لعمل خاص في مدة معينة وشك في بقائه إلى آخر تلك المدة لا شبهة في جريان الاستصحاب في بقاء حياته ، مع أنه لا يبقى الشك فيه في موطنه . الثاني : انه يعتبر في جواز الاتيان بالركوع تحقق الاطمينان بادراك ركوع الامام تكوينا وبالاستصحاب لا يثبت صفة الاطمينان ببقاء الامام في الركوع تكوينا ، ومع عدم حصوله لا ينفع اجراؤه بشئ أصلا . ثم قال : ان المختار عندنا وان كان قيام الأصول المحرزة مقام القطع الموضوعي المأخوذ على وجه الطريقية الا انه لا ينفع في مثل المقام المعتبر فيه صفة الاطمينان التكويني . أقول : يرد عليه : أولا : انه لم يؤخذ في شيء من النصوص صفة الاطمينان دخيلة في هذا الحكم ، بل الموضوع ادراك ركوع الامام لا الاطمينان بادراكه راجع ، النصوص فالاطمينان لا محالة يكون طريقيا محضا ، والاستصحاب يقوم مقام القطع الطريقي المحض بلا كلام .