شرح
فإنه ظاهر في عموم المنزلة ، بل لا يبعد دعوى استظهار ذلك من نصوص الباب أيضا ، بتقريب انه بعد ما لا ريب في أن المقيم في بلد مدة طويلة لا يصدق عليه المسافر ، فقد حدد الشارع ذلك فيما إذا كان المقام مع العزم بعشرة أيام ، وفي ما إذا كان مع التردد بثلاثين يوما .
ويؤكده وحدة لسان النصوص في الإقامة والبقاء ثلاثين يوما مترددا ، فقد نزل فيها المقيم عشرة أيام مع العزم ، والمقيم ثلاثين يوما مع التردد منزلة أهل البلد ، فالأظهر - تبعا للمشهور ، بل عن الشهيد الثاني « 1 » مساواة الإقامة ثلاثين يوما مترددا للإقامة عشرة أيام في حكاية الاجماعات على قاطعيتها للسفر موضوعا كونها قاطعة لموضوع السفر لا حكمه .
الثاني : ان الموجود في أكثر النصوص وفي عبارات الأكثر هو تعليق الحكم المزبور على الشهر ، وفي خصوص صحيح ابن أبي أيوب وأكثر « 2 » عبارات المتأخرين ذكر الثلاثين ، ولهذا وقع الكلام في أن المدار على إقامة الشهر الهلالي مطلقا ، أو على إقامة ثلاثين يوما كذلك ، أو يفصل بين ما إذا كان مبدأ الإقامة أول الشهر فالمدار على الهلالي ، وبين ما إذا كان مبدئها في أثناء الهلالي المدار على إقامة الثلاثين ؟
هامش
( 1 ) روض الجنان ص 391
( 2 ) مدارك الأحكام ج 4 ص 463 .