شرح
الإقامة فيه دائما في كل سنة ، وهذا المعنى هو الذي حكي عن الصدوق « 1 » ، واستظهره جماعة من متأخري المتأخرين « 2 » .
وأجيب عنه تأييدا للمشهور بوجوه :
الأول : كما في صلاة الشيخ الأعظم ( رح ) « 3 » وحاصله : ان اتخاذ منزل وطنا ليس امرا تدريجي الوجود ، بل هو آني فلا يتصور فيه سوى الماضي والاستقبال ، إذ بعد الاتخاذ لا يصدق الا انه اتخذه ، وقبله لا يصدق الا انه سيتخذ ، والمفروض انه آني ، فلا يصدق التلبس بانقضاء شيء منه وبقاء شيء آخر منه ، وحيث لم يرد منه الاستقبال فلا محالة يكون المراد منه الماضي ، وبعد حمل يستوطن على معنى استوطن لزم حمل يقيم الذي فسر الاستيطان به على معنى أقام إذ الاستيطان في الماضي لا يعقل ان يكون بالإقامة في المستقبل ، فيكون مفاد الرواية : ان الاستيطان عبارة عن إقامة ستة اشهر في مكان له ملك ، وهذا هو المراد من الوطن الشرعي .
وفيه : ان قوله ( ع ) : ان يكون له منزل يقيم فيه إلى آخره ، من جهة توصيف المنزل بالإقامة ظاهر في الاعداد والتجدد والفعلية في كل
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 452 .
( 2 ) نسبه إليهم في كتاب الطهارةط . ق ص 420 .
( 3 ) كتاب الصلاة ط . ق ص 420 .