شرح
في الجواب بما ذكره أولا من اطلاق الاستيطان ، فيستكشف من ذلك ان المناط صدق هذا العنوان .
ولكن الانصاف : ان صدق الوطن على ذي أوطان ثلاثة فما فوق لا يخلو عن اشكال ، فاللازم الاخذ بالمتيقن وهو ذو منزلين غير الوطن الأصلي ، نعم لا يعتبر تساوي الإقامة في المنزلين كما لا يخفى وجهه .
الرابعة : لا يعتبر في صدق الاستيطان والوطن قصد البقاء في محل ما دام العمر ، بل لو كان من قصده البقاء فيه في مدة طويلة كعشرين سنة مثلا يصدق الاستيطان ، فان المكان الذي استوطنه عبارة عن المكان الذي أعده لان يحل فيه لا على سبيل المسافرة ، بل حلول الشخص في مستقره ومحله ، وعلى ذلك فالطلاب المجتمعون في النجف الأشرف أو قم بقصد تحصيل العلم ما داموا لم يهاجروا عن تلك البلدة لا يصدق علهيم عنوان المسافر ، بل ذلك المكان يكون وطنا له فيتمون فيه مطلقا ، ولكن الاحتياط سبيل النجاة .
الخامسة : إذا اعرض عن وطنه الأصلي أو الاتخاذ انقطع حكمه كان له ملك فيه أم لم يكن ، اما في الصورة الثانية فالظاهر أنه لا كلام فيه .
ويشهد له : عموم ما دل على أن المسافر يقصر صلاته .
وحسن زرارة بابن هاشم « 1 » المتضمن ان النبي ( ع ) والخلفاء بعده أقاموا ثلاثة أيام بمنى وقصروا الصلاة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 ص 465 ح 11184 .