شرح
واما في الصورة الأولى ، فلان غاية ما قيل في وجه عدم الانقطاع هو ما في صلاة الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » وهو فحوى ما سيجئ من الحكم في الوطن الشرعي ، فان استيطان ستة اشهر في سنة واحدة إذا كان موجبا للوطنية ما دام الملك فالوطن الأصلي مع بقاء الملك بقاء حكمه كذلك بالأولوية القطعية .
ولكن يرد عليه - على فرض ثبوته في الأصل - انه قياس مع الفارق ، فان الوطن الشرعي لما كان قوامه بالملك اتجد القول ببقائه ولو مع الهجر ، واما الوطن الأصلي ، أو الاتخاذي فلا يعتبر فيه ملك ، ووجوده وعدمه بالإضافة اليه على حد سواء ، فجهة الوطنية فيهما مختلفة ، ولا مانع من أن يكون الهجر في الأول غير مانع عن ثبوت الوطنية الشرعية ، لتحقق مقومها اعني الملك ، ومانعا عنه في الوطن الأصلي أو الاتخاذي ، لعدم دخل الملك فيه ، ولعله لذلك امر بالتأمل .
الوطن الشرعي
الثالث : في الوطن الشرعي ، وهو عند المشهور بين المتأخرين « 2 » : كلهامش
( 1 ) كتاب الصلاةط . ق ص 419 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 14 ص 247 كما هو المشهور نقلا وتحصيلا بل لا خلاف فيه الا من نادر بل في الروض وعن التذكرة الاجماع عليه .