شرح
وبما عن المدارك « 1 » من أن الاستيطان على هذا الوجه إذا كان معتبرا مع الملك فمع عدمه أولى .
وفي الكل نظر .
اما الأول ، فلان الاستدلال به يتوقف على أن يكون ( يقيم ) بمعنى الماضي ، وستعرف ما في ذلك فانتظر .
واما الثاني ، فلانه لا ملزم لتحقق أحدهما مع الآخر .
واما الثالث ، فلمنع الأولوية ، واعتباره في الشرعي للدليل لا يلازم مع اعتباره في العرفي ، والأظهر هو الثاني ، إذ مجرد النية انما يكون نية الاستيطان ، ولا يصدق عليه الاستيطان .
الثالثة : لا اشكال في امكان تعدد الوطن العرفي ، وانما الكلام في أنه هل يعتبر ان يقيم ستة اشهر في كل سنة ، فليس له اتخاذ أزيد من وطنين ، أم لا يعتبر ذلك ؟ وقد يقال بالأول ، لصحيح ابن بزيع المتقدم .
ولكن يرد عليه : ان التقييد بستة اشهر فيه انما هو منزل على الغالب فان الغالب في ذي منزلين الذي هو مورد الصحيح انه يقيم في كل منهما ستة اشهر .
ويؤيده : انه لولا سؤال الراوي ثانيا عن معنى الاستيطان لكان مكتفيا
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 4 ص 445 .