شرح
وبالجملة : لو سلم شمول أدلة اعتبار حد الترخص للمقيم أيضا لا وجه لتقديم أدلة القصر عليها .
ويمكن ان يستدل له - مضافا إلى ذلك - بما دل على أن الإقامة قاطعة للسفر لا لحكمة ، إذ عليه مقتضى عموم التنزيل مساواته لأهل البلد في جميع الأحكام منها : اعتبار حد الترخص في وجوب القصر .
الثاني : في اعتباره بالنسبة إلى المتردد ثلاثين يوما خروجا ، والأظهر أيضا اعتباره ، لاطلاق الصحيح المتقدم .
الثالث : في اعتباره بالنسبة إلى محل الإقامة دخولا .
وفيه اشكال : ينشأ من اطلاق قوله ( ع ) في صحيح ابن سنان : وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك « 1 » .
ومن دعوى اختصاصه بالمتوطن من جهة ان القدوم من السفر لا يتحقق الا بالوصول إلى الوطن ، أو بالدخول في محل الإقامة وقصدها ، فما لم يدخل البلد ولم يقصد الإقامة يكون مسافرا لا قادما من السفر .
الرابع : في اعتباره بالنسبة إلى المتردد ثلاثين يوما دخولا ، والأظهر عدم الاعتبار لأنه يجب القصر بعد مقامه في البلد فضلا عن قبل وصوله .
هذا تمام الكلام في شرائط القصر .
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 1 ص 242 ح 1 / الوسائل ج 8 ص 472 ح 11196 .