شرح
أقول : تنقيح القول بالتكلم في موارد أربعة :
الأول : في اعتباره بالنسبة إلى محل الإقامة خروجا ، والمنسوب إلى الأكثر انه يتم ما لم يصل إلى ذلك الحد ، وهو الأظهر ، لإطلاق صحيح ابن سنان المتقدم آنفا .
ودعوى : « 1 » انصرافه إلى خصوص الوطن .
لا تسمع ، لأنه لا وجه له .
ودعوى : « 2 » ان اطلاق هذا الصحيح لا يصلح ان يكون مخصصا لعموم أدلة وجوب القصر على المسافر ، لان ملاك تقديم الخاص على العام هو أظهريته منه ، فإذا كان ظهور العام في فرد أقوى من ظهور الخاص فيه يقدم العام والمقام كذلك ، فان ظهور أدلة القصر في وجوبه على المقيم الخارج للسفر غير الواصل إلى حد الترخص أقوى من ظهور دليل اعتبار حد الترخص فلا محالة تقدم تلك الأدلة مندفعة بان اطلاق دليل المقيد مقدم على اطلاق دليل المطلق مطلقا .
وان شئت قلت : ان دلالة الصحيح على اعتبار حد الترخص في الفردين - اي المتوطن المقيم - انما تكون على حد سواء ، فلا وجه للقول بتقديم الخاص على العام في أحدهما دون الآخر .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للحائري اليزدي ص 624 - 625 .
( 2 ) كتاب الصلاة للحائري اليزدي ص 624 - 625 .