شرح
وفيه : ان الظاهر منه بقرينة التعبير بلفظة يختلف بصيغة المضارع إرادة الحرفة المأخوذة في مفهوم المكاري ونحوه ، وان أبيت عن ذلك فتحمل عليها لأجل التعليل بأنه عملهم فالأظهر وجوب التمام في السفر الأول .
ثم على فرض اعتبار التكرر هل يجب التكرر مرات فيتم في السفر الثالث ، أم يتم في السفر الثاني ، وجهان مبنيان على صدق الاختلاف بالتكرر مرتين أم يعتبر في صدقه التكرر مرات ، لا يبعد أظهرية الأول .
وعلى فرض اعتبار التكرر في صدق الاختلاف هل يعتبر في صدقه الرجوع في كل سفر إلى ما خرج عنه من وطنه أو مقره ، أم يصدق مع انقطاع السفر بما يوجب تمام الصلاة ، أم يصدق مع عدم الرجوع إلى وطنه أو ماواه ، وعدم حدوث ما يوجب اتمام الصلاة كما إذا سافر من النجف إلى كربلاء ، ثم آجر دابته إلى بغداد وهكذا ؟ وجوه أقواها : الأول ، لأنه لا يصدق الاختلاف الذي هو بمعنى آمد وشد الا بذلك كما لا يخفى ، ولكن الذي يسهل الخطب عدم اعتبار التكرر في صدقه أصلا .
الثاني : ان في جملة من النصوص ان المكاري إذا جد به السير يقصر كصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : المكاري والجمال إذا جد بهما السير فليقصر « 1 » ونحوه غيره « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 437 ح 2 / الوسائل ج 8 ص 490 ح 11251 .
( 2 ) الوسائل ج 8 ص 290 باب : وجوب القصر على المكاري والجمال إذا جد بهما السير .