تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
وقد استدل له : بالتعليل في موثق ابن مسلم المتقدم ، فان العبرة بعموم العلة المنصوصة ، وقد علل ( ع ) وجوب القصر في بريد جائيا وبريد ذاهبا : بأنه إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه « 1 » فكل ما كان شاغلا لليوم من المسير ثمانية فراسخ يثبت فيه التقصير سواء كان التلفيق من أربعة من الطرفين أو من ثلاثة ذاهبا وخمسة جائيا . أقول : لا ينبغي التوقف في كونه من قبيل الحكمة لا العلة التي يدول الحكم مدارها ، والا لزم الاكتفاء في القصر بالتردد ميلا ذاهبا وآيابا أربعة وعشرين مرة ، وهذا مما لم يلتزم به متفقه فضلا عن فقيه ، فيعلم من ذلك أنه يعتبر في القصر - مضافا إلى ذلك - البعد عن الوطن المحدود بحد خاص ، وقد عينه الشارع الاقدس في النصوص وهو الثمانية الامتدادية ، والأربعة إذا رجع ، فثبوت القصر في الأقل من الأربعة مخالف لتلك النصوص ، بل لو ثبت عموم العلة لابد من تخصيصه بنصوص الأربعة المصرح فيها بان الأربعة أدنى مايقصر فيها ، وفي خبر العلل المتقدم التصريح بوجوب التمام إذا كان الذهاب أقل من أربعة فالأظهر ما هو المشهور بين الأصحاب . وان كان الذهاب أكثر من الأربعة والاياب أقل منها كما إذا ذهب ستة فراسخ ورجع فرسخين ، فهل يقصر أم لا ؟
هامش
( 1 ) التهذيب ج 4 ص 224 ح 33 / الوسائل ج 8 ص 459 ح 11165 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 327 | السيد محمد صادق الروحاني