شرح
الاخبار واعراضهم عنها .
مع أن الاخبار الآمرة بالتقصير لتظافرها وتكاثرها لا يتطرق إليها بالنظر إلى مجموعها احتمال عدم الصدور ، فلا يجوز طرح جميعها .
مع أنه لو سلم ذلك فيما هو صريح في وجوب القصر على غير مريد الرجوع ليومه لا يتم فيما يدل بإطلاقه عليه كما لا يخفى .
الثاني : ما افاده جدي ( رح ) أيضا « 1 » ، وهو أن هذه الأخبار معارضة بروايات دالة على تعين التمام ، والترجيح مع هذه الروايات وهي الشهرة ، وعلى تقدير تسليم التكافؤ فالمرجع هو العام الفوق وهو ما يقضي بالتمام لما دون الثمانية دون ما يقضي بالقصر مطلقا فإنه مقيد بما يدل على وجوبه لمريد الرجوع ليومه .
وفيه : ما تقدم من أن تلك النصوص ما بين ضعيف السند وقاصرة الدلالة ، مع أن المشهور بين الأصحاب ليس هو تعين التمام .
الثالث : ما عن الشيخ الأعظم ( رح ) « 2 » وهو ان الامر فيما كان الاياب لغير يومه يدور بين تعين التمام أو التخيير بينه وبين القصر ، فيكون التمام هو القدر المتيقن فيجب الاخذ به ، كما في كل مورد يدور الامر بين التعيين والتخيير .
هامش
( 1 ) لم تصل بيدنا مخطوطاته .
( 2 ) كتاب الصلاةط . ق ص 417 .