شرح
وفيه أولا : ان هناك شقا ثالثا وهو الأقوى بحسب الأدلة وهو تعين القصر فلا قدر متيقن في البين .
وثانيا : ان الرجوع إلى أصالة التعين لو تم فإنما هو فيما لو يكن دليل وقد عرفت وجوده .
الرابع : التعليل الوارد في ذيل موثق سماعة للقصر في البريد بأنه إذا رجع بريدا فقد شغل يومه ، فإنه يدل على اعتبار شغل اليوم بالفعل في القصر ، ومع عدمه يجب التمام .
وفيه : ان الظاهر من التعليل كونه في مقام مجرد التقدير ، فإنه وارد في مقام رفع تعجب السائل من تحديد القصر بالبريد ، وانه مع الرجوع يكون صغرى للكبرى المرتكزة في ذهن السائل من اعتبار ثمانية فراسخ المعبر عنها في بعض النصوص بمسيرة يوم ، فالتعليل المزبور ظاهر في عدم دخل لشغل اليوم في هذا الحكم .
ويشهد له : - مضافا اليه - التعليل للقصر في المورد في صحيح زرارة بأنه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ ، فان المراد منهما واحد ، وسيأتي زيادة توضيح لذلك في بعض المسائل الآتية .
واستدل للقول الخامس بأنه مقتضى الجمع بين النصوص الآمرة بالقصر ونصوص الثمانية .