تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
يقيد مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر على ما تقتضيه القاعدة ، فيكون كل واحدة منهما سببا مستقلا كسائر موارد تعدد الأسباب ، وهو حسن ودقيق لو لم يتم ما ذكرناه من الحكومة . فالمتحصل من النصوص هو تعين القصر في المسافة بالثمانية التلفيقية سواء أراد الرجوع ليومه أم لم يرد ذلك . واما المورد الثاني ، فقد استدل لما ذهب اليه الكليني بالطائفة الثانية من النصوص ، وقد عرفت أن إطلاقها يقيد بغيرها من الطوائف . واستدل للقول الثاني بالطائفة الأولى من النصوص بدعوى : معارضتها مع الطوائف الاخر وتقدمها عليها ، وبالطائفة السادسة من الأخبار . أقول : يرد على الأول : ما تقدم من حكومة الطوائف الاخر على الأولى . مضافا إلى ما ذكره جدي العلامة على فرض تسليم التعارض . ويرد على الثاني : ما ذكرناه من أنها ما بين ضعيف السند وقاصرة الدلالة . واستدل للقول الثالث المنسوب إلى المشهور - فيما إذا أراد الرجوع ليومه - بما أسلفناه ، وفيما إذا لم يرد الرجوع ليومه بأن في المسألة روايتين ، والجمع بينهما يقتضي القول بالتخيير ، كما في محكي الدروس .