شرح
يقيد مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر على ما تقتضيه القاعدة ، فيكون كل واحدة منهما سببا مستقلا كسائر موارد تعدد الأسباب ، وهو حسن ودقيق لو لم يتم ما ذكرناه من الحكومة .
فالمتحصل من النصوص هو تعين القصر في المسافة بالثمانية التلفيقية سواء أراد الرجوع ليومه أم لم يرد ذلك .
واما المورد الثاني ، فقد استدل لما ذهب اليه الكليني بالطائفة الثانية من النصوص ، وقد عرفت أن إطلاقها يقيد بغيرها من الطوائف .
واستدل للقول الثاني بالطائفة الأولى من النصوص بدعوى : معارضتها مع الطوائف الاخر وتقدمها عليها ، وبالطائفة السادسة من الأخبار .
أقول : يرد على الأول : ما تقدم من حكومة الطوائف الاخر على الأولى .
مضافا إلى ما ذكره جدي العلامة على فرض تسليم التعارض .
ويرد على الثاني : ما ذكرناه من أنها ما بين ضعيف السند وقاصرة الدلالة .
واستدل للقول الثالث المنسوب إلى المشهور - فيما إذا أراد الرجوع ليومه - بما أسلفناه ، وفيما إذا لم يرد الرجوع ليومه بأن في المسألة روايتين ، والجمع بينهما يقتضي القول بالتخيير ، كما في محكي الدروس .