تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
وفيه : انه قد تقدم ما يقتضيه الجمع بين الاخبار . واستدل للقول الرابع الذي اختاره جماعة من الأساطين كالمرتضى « 1 » والحلي « 2 » ، وجدي « 3 » ، والشيخ الأعظم « 4 » - فيما إذا أراد الرجوع ليومه - بما تقدم ، وفيما لم يرد الرجوع ليومه بوجوه : الأول : ما ذكره جدي العلامة ( رح ) وهو ان اعراض الأصحاب عن اخبار القصر - التي تكون قوية سندا ودلالة بحيث لم ينقل القول بمضمونها عن أحد إلى زمان العماني مع أنها نصب عينهم - كاشف عن ريب فيها وموجب لوهنها وعدم صحة الاستدلال بها . وتوهم أنهم ذهبوا إلى التخيير ، بل ربما قيل : هو المشهور بين القدماء « 5 » ، وهذا عمل منهم بتلك الأخبار فلا اعراض من الجميع : فاسد ، إذ المتدبر فيها يرى أن جملة منها آبية عن هذا الحمل ، فالقول بالتخيير أيضا طرح لها . وفيه : أن إفتاء المشهور بالتخيير عمل بها ، والقول بإبائها عن هذا الجمع إيراد عليهم بعدم كون ذلك جمعا عرفيا لا أنه دليل لطرحهم
هامش
( 1 ) رسائل المرتضى ج 3 ص 47 . ( 2 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 101 . ( 3 ) نقله سماحته عن بعض المخطوطات الناقصة التي وصلت بيده دام ظله . ( 4 ) كتاب الصلاةط . ق ص 390 . ( 5 ) جواهر الكلام ج 14 ص 206 .