شرح
وفيه : انه قد تقدم ما يقتضيه الجمع بين الاخبار .
واستدل للقول الرابع الذي اختاره جماعة من الأساطين كالمرتضى « 1 » والحلي « 2 » ، وجدي « 3 » ، والشيخ الأعظم « 4 » - فيما إذا أراد الرجوع ليومه - بما تقدم ، وفيما لم يرد الرجوع ليومه بوجوه :
الأول : ما ذكره جدي العلامة ( رح ) وهو ان اعراض الأصحاب عن اخبار القصر - التي تكون قوية سندا ودلالة بحيث لم ينقل القول بمضمونها عن أحد إلى زمان العماني مع أنها نصب عينهم - كاشف عن ريب فيها وموجب لوهنها وعدم صحة الاستدلال بها .
وتوهم أنهم ذهبوا إلى التخيير ، بل ربما قيل : هو المشهور بين القدماء « 5 » ، وهذا عمل منهم بتلك الأخبار فلا اعراض من الجميع : فاسد ، إذ المتدبر فيها يرى أن جملة منها آبية عن هذا الحمل ، فالقول بالتخيير أيضا طرح لها .
وفيه : أن إفتاء المشهور بالتخيير عمل بها ، والقول بإبائها عن هذا الجمع إيراد عليهم بعدم كون ذلك جمعا عرفيا لا أنه دليل لطرحهم
هامش
( 1 ) رسائل المرتضى ج 3 ص 47 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 101 .
( 3 ) نقله سماحته عن بعض المخطوطات الناقصة التي وصلت بيده دام ظله .
( 4 ) كتاب الصلاةط . ق ص 390 .
( 5 ) جواهر الكلام ج 14 ص 206 .