شرح
وعشرون ميلا فقصر وافطر فصارت سنة « 1 » .
وخبر عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له كم أدنى مايقصر فيه الصلاة ؟ فقال : جرت السنة ببياض يوم . فقلت له : ان بياض اليوم يختلف يسير الرجل خمسة عشر فرسخا في يوم ، ويسير الآخر أربعة فراسخ وخمسة فراسخ في يوم ، فقال : انه ليس إلى ذلك ينظر اما رايت سير هذه الأثقال بين مكة والمدينة ثم أوما بيده أربعة وعشرين ميلا يكون ثمانية فراسخ « 2 » .
ونحوها غيرها ، فان المستفاد من هذه النصوص ان التحديد بمسيرة يوم ليس لاعتبار تحققها بالفعل ، بل انما هو لأجل كون ذلك حدا لمقدار من البعد والمسافة الموجبة للقصر ، وان المسافة - التي هي ثمانية فراسخ - ان وقعت في يوم واحد بالسير المتعارف توجب شغل يومه ، فتحصل : ان المدار على الثمانية .
المورد الثاني : لا كلام في أن البريد أربعة فراسخ « 3 » ، والفرسخ ثلاثة أميال ، كما صرح بهما في النصوص .
انما الكلام في تحديد الميل :
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 434 ح 1265 / الوسائل ج 8 ص 452 ح 11142 .
( 2 ) الوسائل ج 8 ص 455 ح 11153 .
( 3 ) مدارك الأحكام ج 4 ص 429 واتفق العلماء كافة