فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 303
ما لم يمنع شيئا من الواجبات فيؤخذ مع الضرورة وصلاة شدة الخوف بحسب الامكان واقفا أو ماشيا أو راكبا ويسجد على قربوس سرجه هذا في ( ما لم يمنع شيئا من الواجبات ) والا فإن أمن من الضرر لا يجوز اخذه لانصراف الآية الشريفة إلى الغالب المتعارف حيث كانوا يتمكنون مع اخذه من الاتيان بجميع واجبات الصلاة ، فلا مجوز للاخلال بذلك الواجب ، وان لم يأمن من الضرر يجوز له اخذ السلاح تحرزا عنه ، ولا بأس حينئذ بترك ما يمنع عنه اخذ السلاح من واجبات الصلاة كما لا يخفى وجهه ، وهذا هو مراد المصنف ( رح ) بقوله : ( فيؤخذ مع الضرورة ) . في صلاة المطاردة واما صلاة المطاردة ( و ) تسمى ( صلاة شدة الخوف ) مثل ان ينتهي الحال إلى المعانقة والمراماة والمسايفة ونحو ذلك ، فهي مشاركة مع صلاة الخوف في قصر الكم ، لكونها من افراد الخوف ، الا انها يخالفها في الكيفية ، لأنه إذا لم يسع المكلف ان يأتي بالصلاة على حسب ما تقدم يصل ( بحسب الامكان واقفا أو ماشيا أو راكبا ) لما عرفت من أن اعتبار هذه الأمور انما يكون صورة التمكن ، والا فالصلاة لا تدع بحال . ( و ) ولو صلى راكبا ولم يتمكن من النزول للسجود ( يسجد على قربوس سرجه ) .