شرح
واما اخذ هذه الاجزاء استقلالا لا تبعا كاخذ مقدار يسير من تراب الأرض الموقوفة للتبرك أو للتيمم منه أو استعماله في غسل الإناء فالظاهر أيضا عدم منافاته لمقتضى الوقفية ، لأن الظاهر من وقف شيء خاص انما هو إرادة حبس مسماه الذي لا يقدح فيه الاختلافات اليسيرة العارضة له ، ولعل عليه السيرة المستمرة .
وفي الرواية الأولى : بضعف السند ، وباشتمالها على التعليل بالتسبيح الملائم للكراهة ، ولذا استدل لها للقول بالكراهة .
وفي الثانية : بان موردها الحصاة الداخلة في الثوب - على ما في الكافي - قد عرفت ان وجوب رد تلك الحصاة مما يخالف السيرة القطعية ، وما ثبت من جواز إزالتها بالكنس ، مع أنه لا يدل على الوجوب لتضمنه التخيير بين ردها وطرحها في مسجد آخر .
ويرد على الثالثة : انها مشتملة على التفصيل بين السك الذي هو المسمار وبين تراب البيت والحصاة ، مع أن رده أولى من ردهما فلا تصلح هي أيضا للحكم بالحرمة .