ويكره تعليتها والشرف ، والمحاريب في حائطها ،
شرح
مكروهات المساجد
( ويكره تعليتها ) كما نص عليه كثير من الأصحاب « 1 » . واستدل له بان حائط مسجد رسول الله ( ع ) كان قامة ، وبكونها معرضا للاطلاع على عورات الناس . وهما كما ترى . ( و ) كذا يكره ان يعمل لها ( الشرف ) وهو ما يبنى في أعلى الجدران ، لقول علي ( ع ) في خبر طلحة : ان المساجد تبنى جُمَّاً لا تشرف « 2 » . ( و ) ذكروا أيضا انه يكره جعل ( المحاريب في حائطها ) . واستدل له بخبر طلحة عن علي ( ع ) انه كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد ، ويقول : كأنها مذابح اليهود « 3 » . وفيه : ان التعبير بالكسر قرينة لإرادة المحاريب المتخذة مستقلة في المساجد لا الداخلة في حائطها مثلا ، لأنها القابلة للكسر دونها ، ولعل المراد منها المقاصير التي أحدثها الجبارون ، فالخبر أجنبي عن المدعى ، فالقول بالكراهة لا وجه له .هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 14 ص 107 ، نص عليه غير واحد من الأصحاب / مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 706 نص عليه كثير من الأصحاب
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 253 ح 17 / وسائل الشيعة ج 5 ص 215 ح 6366 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 253 ح 16 / وسائل الشيعة ج 5 ص 237 ح 6436 .