وجعلها طريقا ، والبيع فيها ، والشراء ، والتعريف وإقامة الحدود وانشاد الشعر
شرح
( و ) يكره أيضا ( جعلها طريقا ) اي استطراقها مع بقاء هيئة المسجدية لا اخذها طريقا فإنه حرام كما عرفت .
ويدل على الكراهة قول النبي ( ع ) في خبر المناهي « 1 » : لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين ، وظاهره ارتفاع الكراهة بالصلاة .
واشكل عليه صاحب الجواهر ( رح ) « 2 » بعدم ثبوت اعتبار الخبر ، وكون الكراهة قابلة للمسامحة غير مقتض للمسامحة في رافعها .
وفيه : ان الدليل على رفع الكراهة لو كان منفصلا عما دل على الكراهة كان هذا الكلام متينا ، واما حيث إنهما ذكرا في رواية واحدة متصلين فهي لا تدل على الكراهة في صورة صلاة ركعتين ، بل على الكراهة مع عدمها ، فلا وجه للقول بالكراهة حتى مع الصلاة .
( و ) يكره ( البيع فيها والشراء والتعريف وإقامة الحدود وانشاد الشعر ) ، لخبر علي بن أسباط عن بعض رجاله ، قال أبو عبد الله ( ع ) : جنبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان والاحكام والضالة والحدود ورفع الصوت « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 293 ح 6580 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 14 ص 111 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 249 ح 2 / وسائل الشيعة ج 5 ص 233 ح 6419 .