شرح
واما الدعوى الثانية فيشهد لها : ما دلَّ على اعتبار كون الامام عادلا مسلما ، وكونه مصليا ، فان هذه الأدلة تقتضي بطلانها مع فقد أحد هذه القيود ، والنصوص المتقدمة ، غاية ما يستفاد منها صحة الصلاة ، ولا تدل على صحة القدوة .
الموضع الثاني : لو ثبت كون الامام كافرا ، أو فاسقا ، أو على غير طهارة في الأثناء نوى الانفراد وصحت صلاته ، لصحيح زرارة عن رجل صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم انه ليس على وضوء ، قال ( ع ) : يتم القوم صلاتهم فإنه ليس على الامام ضمان « 1 » .
وقيل : يستأنف صلاته ، لما عن المنتهى « 2 » من أن في رواية حماد عن الحلبي يستقبلون صلاتهم إذا أخبرهم الامام في الأثناء انه لم يكن على طهارة .
وفيه : ان الرواية لم نعثر عليها في الكتب المعتمدة كما اعترف به جماعة منهم : صاحب الحدائق ( رح ) « 3 » مع أنها معرض عنها عند الأصحاب .
مضافا إلى أنه على فرض وجودها وحجيتها لا بدَّ من حملها على الاستحباب جمعا بينها وبين الصحيح المتقدم ، فالقول بوجوب الإعادة ضعيف .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 269 ح 92 / وسائل الشيعة ج 8 ص 371 - 372 ح 10933 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 1 ص 370 ط . ق / وأيضا حكاه الشهيد في ذكرى الشيعة ج 4 ص 320 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 11 ص 234 .