شرح
ومنهم : من قدره بما لا يتخطى ، وهو المحكي عن الدروس « 1 » والموجز الحاوي « 2 » والجعفرية « 3 » وغيرها .
وقد استدل جمع منهم لهذا الحكم بحسن زرارة المتقدم ، بدعوى : أن المراد بالموصول في ما لا يتخطى هو مطلق البعد الذي لا يمكن طيه بخطوة كان قائما على الأرض أو مبسوطا فيها .
ولكنه خلاف الظاهر جدا ، فان الظاهر منه البعد المبسوط في الأرض .
ويؤيده أنه لو حمل على ما ذكر لزم التخصيص حينئذ في الرواية من جهة ان العلو الذي لا يتخطى ليس مانعا بالنسبة إلى موقف المأموم .
فالصحيح أن يستدل له بمفهوم موثق عمار المتقدم « 4 » في مسألة اعتبار عدم الحائل ، وهو وأن كان مقتضى اطلاقه عدم انعقاد الجماعة بما إذا كان الإمام مساويا للمأموم في الموقف ، لكنه في هذا المورد يقيد بما ستعرف .
هامش
( 1 ) الدروس ج 1 ص 220 ان لا يعلو الامام على المأموم ببناء لا يتخطى وقيل بشبر . . . .
( 2 ) حكاه عنه جواهر الكلام ج 13 ص 167 .
( 3 ) حكاه عنه في الجواهر ج 13 ص 173 / وكذلك السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 10 ص 47 ط . ج ، وقد نقل قوله وهو : لا يضرّ البُعد المفرط مع اتصال الصفوف إذا كان بين كلّ صفّين القرب العرفي إجماعا .
( 4 ) تقدم في ص 14 منن هذا الجزء .