شرح
واقف بحيال الباب حائل ، بل من يصلي خلف حائطي جناحيه ، لقوله : ليس لمن صلى خلفها حيث قصر البطلان على من يصلي خلف المقاصير .
فتحصل : أن هذه الجملة لا تنافي ما قدمناه .
فالأظهر صحة جماعة من بجناحي من يكون بحيال الباب .
الخامس : لو شك في وجود الحائل ، فإن كان مسبوقا بالعدم بنى على عدمه للاستصحاب .
ودعوى : أنه لا يثبت به اتصاف صلاة المأموم بان لا يكون بينه وبين من يتقدمه سترة أو جدار الذي هو معتبر في صحة الجماعة .
مندفعة بأنه لا يستفاد من الحسن أكثر من مانعية الحائل ، وعليه فيجري فيه الأصل .
وبه يظهر أنه لو لم يكن مسبوقا بالعدم وأن لم يجر الاستصحاب إلا أنه تجري أصالة البراءة بناءً على جريانها في الشبهات الموضوعية التحريمية الضمنية ، وببركتها يحكم بصحة الجماعة .
وبعبارة أخرى : قد عرفت في أول هذا البحث أن مقتضى الأصل عدم اعتبار كل ما شك في اعتباره في الجماعة وجودا أو عدما ، كانت الشبهة موضوعية أو حكمية .