شرح
واما بعدها فعن جماعة من القدماء « 1 » المنع عن الاقتداء به .
ويشهد له : جملة من النصوص كصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : خمسة لا يؤمون الناس ، وعد منهم : المحدود « 2 » ونحوه غيره .
ولكن المشهور بين المتأخرين الكراهة ، واستدلوا لها بمفهوم بعض الأخبار الدالة على أن خمسة لا يؤمون الناس ، ولم يعد منهم المحدود ، وباولويته من الكافر إذا اسلم ، وبقولهم ( ع ) : لا تصل الا خلف من تثق بدينه « 3 » .
وفي الجميع نظر .
اما الأول : فلأن مفهوم العدد ليس حجة ، مع أنه يقيد بما دل على المنع خلف المحدود لأخصيته منه .
واما الثاني فلمنع الأولوية .
واما الثالث ، فلأنه لا إطلاق له من هذه الجهة ، كي يدل على عدم اعتبار شيء آخر ، وعلى فرض التنزل وتسليم دلالته على ذلك يقيد بما دل على المنع فالأقوى هو ما عليه جماعة من القدماء من المنع .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 4 ص 350 وعن جماعة من القدماء الحرمة مطلقا / رسائل المرتضى ج 3 ص 39 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 378 ح 1104 / وسائل الشيعة ج 8 ص 324 ح 10794 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 374 ح 5 / وسائل الشيعة ج 8 ص 315 و 319 ح 10771 وح 10778 .