شرح
وخبر الحسن بن زياد الصيقل ، سئل أبو عبد الله ( ع ) كيف تصلي النساء على الجنائز - إلى أن قال - ففي صلاة المكتوبة أيؤم بعضهن بعضا ؟ قال ( ع ) : نعم « 1 » .
ويظهر من الاخبار - الواردة في بيان احكام اخر كرفع الصوت بالقراءة - المفروغية عن جواز امامتها .
وبإزاء هذه الأخبار نصوص تدل على المنع في الفريضة كصحيح هشام قال : سال أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة هل تؤم النساء ؟ قال ( ع ) : تؤمهن في النافلة ، فاما المكتوبة فلا « 2 » ونحوه غيره .
وقيل في مقام الجمع : وجوه :
الأول : تخصيص الأولى بالثانية والبناء على المنع في الفريضة والجواز في النافلة ، كما ذهب اليه الجماعة المتقدم ذكرهم .
وفيه ما عرفت من إباء نصوص الجواز ، عن الحمل على النافلة .
الثاني : حمل وصفي المكتوبة والنافلة على الجماعة ، فيكون مفاد الروايات المانعة عدم جواز ، إمامتها في الجماعة الواجبة كصلاة الجمعة ، ومفاد المجوزة جوازها في ما يستحب فيه الجماعة كاليومية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 ص 334 ح 10826 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 205 ح 34 / وسائل الشيعة ج 8 ص 333 ح 10825 .