تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
اما على الأول ، فلانه ليس هناك اتحاد وان عزم عليه من حين ارتكاب المعصية السابقة ، فان العزم على فعل ليس اصرار على الفعل الآخر . واما على الثاني فيصدق الاصرار وان لم يكن العزم مستمرا من الأول . واضعف من ذلك كله اعتبار فعل المعصية مرة بعد أولى وكرة بعد أخرى ، فتدبر ، في أطراف ما ذكرناه كي لا تبادر بالاشكال .

خاتمة في التوبة

والكلام يقع أولا في حقيقتها ، ثم في حكمها . اما حقيقتها : فهي الرجوع لغة ، وتنسب إلى العبد والى الله سبحانه فتوبة العبد رجوعه عن المعصية إلى الطاعة والبعد عن الله إلى القرب اليه ، وتوبة الله تعالى : الرجوع عن العقوبة إلى اللطف والتفضل . وفي الاصطلاح : ذكر لها : 1 - الرجوع العلمي ، وهو الرجوع من الجهل الغرور إلى العلم والاقرار اي معرفة ضرر الذنوب وانها حجاب بين العبد ومحبوبه ، وسموم قاتله لمن يباشرها . 2 - الرجوع من المسرة إلى ضدها . 3 - الرجوع من الفرح بالظفر على المعصية إلى التألم من فوات