تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
الندم حيث إن الذنب مكفر على الفرض فيكون كما إذا تخللت التوبة المانعة من تحقق الاصرار ، وحيث إن هذه الصورة هي مورد الكلام فيصح . لنا ان نقول : ان الاصرار على الصغائر فيما يهمنا الكلام فيه هو فعل الشئ مرة بعد أولى وكرة بعد أخرى من دون تحققه بعدم الندم أو العزم على العود . فيرد عليه : ان غاية ما ثبت من الأدلة على فرض صحة انقسام الذنوب إلى الكبائر والصغائر هو عدم العقاب على الصغيرة ، واما سائر آثار الذنب فهي ثابتة لها ، ولاجلها يصدق الاصرار ، ويكون للتوبة مجال ، وتشمله أدلة وجوب التوبة . ويؤكد ذلك اطلاق النصوص المتقدمة وقياس تكفير الصغيرة باجتناب الكبائر بتخلل التوبة مع الفارق ، إذ في التوبة ورد النص بان التائب من الذنب كمن لا ذنب له فلا يبقى شيء من آثار الذنب وهذا بخلاف التكفير باجتناب الكبائر وبالاعمال الصالحة . واضعف من ذلك : ما ذكره بعض في وجه ما اختاره الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » الملتزم بأنه يصدق الاصرار مع العزم على العود من أن مستنده في اعتباره العزم في مقابل اطلاق النصوص المقتضي لكفاية
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ص 49 و 51