تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
عدم الندم هو هذا الوجه الذي استند اليه المحقق الأصفهاني ( قدس ) « 1 » بضميمة ان صورة العزم على العود إلى المعصية خارجة عما ذكر سابقا من قوله عليه السلام من اجتنب الكبائر لم يسئل عن الصغائر . فإنه يرد عليه - مضافا إلى ما تقدم - انه لاوجه لدعوى خروج الصورة المفروضة عن تحت تلك الأدلة . واضعف من ذلك تفصيله ( رح ) « 2 » بين ما إذا كان العزم على المعصية مستمرا من حين ارتكاب الصغيرة فلا يعتبر اتحاد المعصية سنخا ونوعا ، وما إذا حدث بعد فعلها قبل التوبة فيعتبر الاتحاد ، فإنه ( رح ) استدل له في مقابل اطلاق النصوص بان العرف يأباه أي انه مع عدم اتحاد المعصية وعدم العزم عليه من زمان الفعل السابق لا يصدق الاصرار عرفا ، فان غاية ما قيل في توجيه كلامه ( رح ) ان الاصرار لا بدَّ فيه من نحو من الاتحاد ، اما اتحاد المعزوم عليه مع الماتي به ، أو استمرار العزم ووحدته الاتصالية من الملتبس بالمعصية . ويرد عليه - على فرض تسليم المبنى من اعتبار العزم في صدق الاصرار - ان المراد بالمعصية التي نسب إليها الاصرار اما ان يكون ذات ما هو معصية اي : شرب الخمر والزنا أو يكون بعنوان انه معصية .
هامش
( 1 ) بحوث في الأصول ج 3 ص 108 - 109 ، بتصرف . ( 2 ) رسائل فقهية ص 51 .