شرح
فعن الجوهري « 1 » : اصررت على الشئ : اي : أقمت ودمت .
وعن النهاية « 2 » : اصر على الشئ يصر إصرارا : إذ الزمه وداومه وثبت عليه .
وعن القاموس « 3 » : أصر على الامر : لزم ، وقريب منها كلمات غيرهم « 4 » والظاهر أنه ليس للشارع فيه حقيقة شرعية أو متشرعية ، بل استعماله في كلمات الشارع الاقدس انما يكون في معناه اللغوي .
وعليه فالظاهر أنه لو فعل الذنب ولم يتب منه يصدق الاصرار وذلك ، لأنه يكون للذنب آثار وتوابع باقية من الانحراف عن جادة الشرع ، والبعد عن الله تعالى واستحقاق العقوبة على فعله وابقاؤها وإعدامها بيد المذنب ، فإنه ان تاب صار كمن لاذنب له ، والا تكون باقية فلو لم يتب يصدق انه أقام على الذنب ولزمه وداومه وثبت عليه .
ويشهد لما ذكرناه - مضافا إلى ما عرفت - جملة من النصوص المتقدمة كقوله ( ع ) : ما اصر من استغفر « 5 » فان مفهومه : ان من لم يستغفر فقد اصر .
هامش
( 1 ) الصحاح الجوهري ج 2 ص 711 .
( 2 ) النهاية في غريب الحديث ابن الأثير ج 3 ص 22 .
( 3 ) القاموس المحيط ج 2 ص 69 وفيه واصر يعدو : اسرع ، وعلى الامر : عزم .
( 4 ) مجمل اللغة ج 3 ص 223 نقلا عن مستند الشيعة ج 18 ص 137 في الهامش .
( 5 ) بحار الأنوار ج 90 ص 282 / مرآة العقول ج 10 ص 70 نسبه إلى طرق العامة .