تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح

يعتبر في العدالة اجتناب جميع المعاصي

الجهة الثالثة : المعروف بين القائلين بانقسام الذنوب إلى الكبائر والصغائر ان فعل الصغيرة لا يقدح في العدالة بل في كتاب الصلاة للشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » دعوى اجماعهم عليه . وقد استدل لذلك بوجوه : الأول : ان الآية الشريفة تدل على تكفير الصغائر باجتناب الكبائر ، وعليه ففعل الصغيرة من المجتنب عن الكبائر دائما من المقتضي المقرون بالمانع فلا يؤثر ، وهو أولى من التوبة ، لأنها رفع وهذا دفع . توضيح ذلك : انه لا إشكال في أن فعل المعصية لا يكون موجبا لعدم اتصاف الفاعل بالعدالة لو تاب وندم بل انما يكون موجبا لذلك ما دام هو مطالب بتلك المعصية فإذا فرضنا رفع المطالبة لا مانع من اتصاف الفاعل بالعدالة ، ولهذا الا كلام في أن المعصية التي تاب عنها لا تكون موجبة ، لعدم اتصاف الفاعل بالعدالة ، وعلى هذا فبما ان فعل الصغيرة من المجتنب عن الكبائر لا يكون معصية يكون فاعلها مطلبا بها ، بل هو لا يطالب بتلك المعصية فلا يضر هو بالعدالة ولا يوجب ارتفاعها .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ص 405 و 404 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 195 | السيد محمد صادق الروحاني