شرح
وبعبارة أخرى من حفظ النفس وصونه عن الانحراف عن جادة الشرع .
وعليه فالمعرف الأول هو العنوان التوليدي ، والثاني هو المعنون ، فيكون المتحصل من الصحيح ان الاستقامة العملية على جادة الشرع تعرف بأحد الامرين المتلازمين : إما الصون المتقدم رتبة على الاجتناب ، أو بنفس الاجتناب الا انه يتعين على هذا التصرف فيه بان يقال : ان التعبير باجتناب الكبائر انما يكون للملازمة الغالبية بين تركها وترك جميع المعاصي ، لما في صدر الصحيح من تفسير العدالة بالستر الذي هو عنوان لعدم فعل شيء من المعاصي ، ولمفهوم قوله في خبر علقمة : فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ولا أقل من الاجمال فلا يصح الاستدلال به .
الثالث : ما يستفاد من كلمات بعض أكابر المحققين وهو « 1 » : ان الذنوب التي ليست في انظار أهل الشرع كبيرة يتسامحون في امرها فكثيرا ما لا يلتفتون إلى حرمتها حال الارتكاب ، أو يلتفتون إليها ولكن يكتفون في ارتكابها باعذار عرفية كالخروج عن مجلس الغيبة حياء ، فالظاهر أن ذلك لا ينافي اتصافه بالفعل عرفا بكونه من أهل الستر والعفاف ، وهذا بخلاف الكبائر .
هامش
( 1 ) كمصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 675 / وكتاب الاجتهاد والتقليد للسيد الخوئي ص 275 .